أبي أحمد حسن العسكري

2

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف

مضامّته « 1 » لها ، ومقارنته بها ، ويمتنع من وقوعه بعدها « 1 » . وتمييز هذا مستصعب عسر ، إلا على أهله ، الحاملين لثقله ، والمستعذبين لمرارته . وقد قالت الحكماء : العلم عزيز الجانب ، لا يعطيك بعضه أو تعطيه كلّك . وقالوا : لا يدرك العلم براحة الجسم . وقال بعض المتقدّمين : أوردها سعد وسعد مشتمل * ما هكذا تورد يا سعد الإبل « 2 » وقال بشر بن المعتمر : سهرت عيونهم وأن * ت عن الذي قاسوه حالم « 3 » وأخبرني أبو القاسم البغوىّ « 4 » قال : أخبرنا أبو الرّبيع الزّهرانى « 5 » ، حدثني جرير بن عبد الحميد الضّبّى « 6 » عن مغيرة « 7 » عن إبراهيم النّخعىّ قال :

--> ( 1 ) - في الأصل : « مصامتها » . وظاهر أنها محرفة عما أثبتناه ، أو عن « مصاحبتها » . والمضامة والمصاحبة بمعنى . كما جاءت الضمائر مؤنثة فيما يليها فكان النص هكذا : مصامتها لها ، ومقارنتها بها ، ويمتنع من وقوعها بعدها . والسياق اقتضى تذكير ما ذكرناه من ضمائر . ( 2 ) - هذا البيت لنوار بنت جل بن عدي لقنته زوجها مالك بن زيد مناة ليرد به على أخيه سعد وينعى عليه سوء رعيه للإبل واشتماله ببرده وعدم نهوضه لرعايتها . وقد ساق القالى هذه القصة في تفصيل ( راجع ذيل الأمالي ص 28 - 29 طبع دار الكتب المصرية ) . ( 3 ) - هذا البيت من أبيات لبشر وأولها : إن كنت تعلم ما أقو * ل وما تقول فأنت عالم وله أشعار كثيرة يحتج فيها على أصحاب المقالات ، ولم ير أحد أقوى منه على المخمس والمزدوج ، وكان في ذلك أقدر من أبان اللاحقى ( راجع الفهرست لابن النديم وأمالي المرتضى ج 1 ص 132 ) . ( 4 ) - هو أبو القاسم عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز البغوي ويعرف بابن بنت منيع ، وكان مولده سنة أربع عشرة ومائتين . وتوفى سنة سبع عشرة وثلاثمائة . وله من الكتب : كتاب المعجم الصغير ، كتاب المسند ، كتاب السنن على مذهب الفقهاء ( راجع الفهرست لابن النديم ) . ( 5 ) - هو سليمان بن داود العتكي ، أبو الربيع الزهراني البصري الحافظ ، سكن بغداد ، وكانت وفاته سنة أربع وثلاثين ومائتين ( راجع تهذيب التهذيب ) . ( 6 ) - هو جرير بن عبد الحميد بن قرطة ( بضم القاف وسكون الراء ) الضبي ( نسبة إلى ضبة بن أد ) أبو عبد اللّه الرازي القاضي . ولد بقرية من قرى أصبهان ونشأ بالكوفة ونزل الري ، وكانت وفاته سنة 188 ( راجع تهذيب التهذيب ) . ( 7 ) - هو مغيرة بن مقسم ( بكسر الميم ) الضبي ، أبو هاشم الكوفي الفقيه ، قيل إنه ولد أعمى ، وكانت وفاته سنة اثنتين ومائة ( راجع تهذيب التهذيب ) .